الشيخ الجواهري

95

جواهر الكلام

الاتكال على الظهور كما وقع ويقع مثله كثيرا ، بل يومي إليه إطلاق التامة عليها من غير بيان اعتمادا على معروفيتها الحاصلة بسبب القطع باستعمال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها في ركوعه وسجوده وتابعه المسلمون ( تابعية المسلمين خ ل ) حتى شاع وذاع إلى أن ادعي الاجماع عليه ، وكذلك الأئمة ( عليهم السلام ) يأمرون به ويداومون عليه ، ولذا جرت به سيرة أتباعهم وسواد شيعتهم فضلا عن العلماء منهم ، بل شدة الأمر بقول : " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس تشهد على ذكر " وبحمده " في الركوع على سبيل التعاقب ، بل روته العامة في أخبارهم فضلا عن الخاصة ، فعن ابن مسعود ( 1 ) " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات : سبحان ربي العظيم وبحمده " ومثله عن حذيفة ( 2 ) فلا ينبغي التأمل بعد ذلك في ضمها حينئذ إليها ، وأنها هي المراد من التامة في صحيح زرارة ( 3 ) ولا ينافيه ما قلناه من الاجتزاء بمطلق الذكر بعد أن كان المراد به عدم تعين التسبيح ، لا أنه يجزي مطلقا وإن لم يبلغ العدد ، وإن كان هو ظاهر كثير ممن أفتى به ، حتى أن صاحب الحدائق منهم أشكل عليه الحال في ذلك من حيث أن مقتضاه الاجتزاء بقول : " سبحان الله " مرة واحدة وبعض النصوص السابقة صريحة في نفيه ، بل قد يظهر من المحكي عن القاضي في شرح الجمل الاجماع على ذلك ، قال : " وأما الاقتصار على " سبحان الله " فلا يجوز عندنا مع الاختيار " وحكي عن ثاني الشهيدين أنه تنبه للاشكال ورفعه بالتزام الاجزاء مع حمل ما ظاهره النفي على الفضل والاستحباب ، واستبعده وأجاب هو بما حاصله أنه لا مانع من إجزاء مطلق الذكر ، والتزام الثلاث في خصوص التسبيح منه ولو في ضمن الكبرى

--> ( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 136 وليس فيه لفظ " وبحمده " ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 134 وليس فيه لفظ " وبحمده " ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 2